أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

291

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

عن عمر بن صالح العجلي ، قال : سمعت زيد بن عليّ عليه السّلام يقول في خطبته : الحمد للّه مذعنا له بالاستكانة ، مقرّا له بالوحدانيّة ، وأتوكّل عليه توكّل من لجأ إليه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده المصطفى ورسوله المرتضى ، الأمين على وحيه المأمون على خلقه ، المؤدّى إليهم ما استرعاه من حقّه حتّى قبضه اللّه إليه صلى اللّه عليه وآله وسلم . أيّها النّاس أوصيكم بتقوى اللّه فإنّ الموصي بتقوى اللّه لم يدّخر نصيحة ولم يقصّر عن إبلاغ عظة ، فاتّقوا اللّه في الأمر الّذي لا يصل إلى اللّه تعالى إن أطعتموه ، ولا ينتقص من ملكه شيء إن عصيتموه ، ولا تستعينوا بنعمته على معصيته ، وأجملوا في طلب مباغي أموركم وتفكّروا وانظروا . ( 262 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي الآبنوسي ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، قال : حدّثني أبو الحسن منصور بن نصر ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام خطب النّاس وهو متوجّه إلى البصرة يحرّض النّاس على الجهاد ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّتها الأمّة إنّ الجهاد سنام الدّين ، وإنّ اللّه فرض الجهاد وعظّمه فجعله نصرته وناصره ، وأيم اللّه ما صلحت الدّنيا والدّين إلّا به ، ألا وإنّ الشّيطان قد استجلب خيله ونصب خدعه ، فمن أطاع شيطانه لم يعتدل له دينه ، والّذي فلق الحبّة وبرأ